ابن خاقان

538

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

[ 177 / و ] ذو « 1 » الوزارتين الكاتب أبو محمّد ابن عبد البرّ / « 2 » [ - نبذة عن حياته ] بحر البيان الزّاخر ، وفخر الأوائل والأواخر ، وواحد الأندلس الّذي فاز فيها « 3 » بحظّ الظّهور ، وحاز قصب السّبق بين ذلك الجمهور ، وامترى أخلاف إسعادها وسقي صوب عهادها ، واستقرّ في مراتب رؤسائها ، استقرار الفلك عند إرسائها ، إلّا أنّه حصل في لهوات الأسد ؛ وصار « 4 » إلى موضع النّفاق فكسد ، وافى المعتضد باللّه في طالع استوبله ، ونحس استقبله ، فكانت أيّامه لديه حسرات ، ولم تومض له فيها بروق مسرّات « 5 » ، إلى أن لاذ بالفرار ، وتخلّص من يديه خلوص « 6 » البدر من السّرار ، وأبوه أبو عمر « 7 » هو كان سبب نجاته ، وخروجه

--> ( 1 ) هو أبو محمّد عبد اللّه بن الحافظ أبي عمر يوسف بن عبد اللّه بن عبد البرّ النمري ، كان من أهل الأدب البارع والبلاغة الرائعة ، والتقدم في العلم والذكاء ، عمل في بلاط المعتضد بن عبّاد ، غير أنه نقم عليه ، فاضطر إلى عزله ، حتى كانت وفاته سنة 458 في حياة أبيه . ترجم له صاحب الذخيرة : 3 / 1 / 125 ، والضبيّ في البغية : 354 ، وصاحب الصلة : 279 ، وابن سعيد في المغرب : 2 / 402 ، والخريدة : 2 / 478 ، وإعتاب الكتاب : 220 ، والمسالك والممالك : 8 / 246 . ( 2 ) بعدها في ر ب ق س : رحمه اللّه . ( 3 ) ب : بها ، ر : بحظوظ . ( 4 ) ر : ووصل . ( 5 ) س : بمسرات . ( 6 ) ب ق ط ع : تخلّص . ( 7 ) هو يوسف بن عبد اللّه بن عبد البر النمري ، فقيه حافظ مكثر عالم بالقراءات -